عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
124
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
25 - إذا نزل القمر بسعد الأخبية وهو حرف ذ ينزل اللّه تعالى منه روحانية سعيدة معينة على الألفة والمحبة والأعمال المحمودة والأمور الصالحة . 26 - إذا نزل القمر بالفرع المقدم وهو حرف ظ ينزل اللّه منه روحانية سعيدة فبالغ في جميع الأمور الصالحة فيه . 27 - إذا نزل القمر بالفرع المؤخر وهو حرف غ ينزل اللّه منه روحانية ممتزجة فتمنع فيه المحاولة والأسباب . 28 - إذا نزل القمر بالحوت وهو حرف ض ينزل اللّه منه روحانية حسنة محمودة تعين على طلب العلم وإجابة الدّعاء والأعمال الصّالحة . واعلم يا أخي وفقنا اللّه تعالى وإياك أننا لم نرد بذلك علم النجوم بل سرّ ما أقام اللّه بالحروف من العوالم . ولما كانت الحروف منها يأتلف كلام اللّه وبها تعرف أسماؤه وبها يفهم عن اللّه تعالى كان المعنى الذي في باطنها من جمل هذه العوالم الروحانية النازلة وكما أنّ القرآن العظيم فيه آيات بينات آيات الرحمة وآيات العذاب كانت الرحمة ملائكة سعد في حق المرحوم بها وآيات العذاب ملائكة نحوس المعذب بها وآيات مقتضية للوعد والوعيد فتلك المعبر عنها بالروحانية الممتزجة وليس ذلك إلا في حق العالم الترابيّ وليس في العالم الروحانيّ نقص لأنه خير محض وفي العالم السفلي خير محض وهو الإيمان والعلم به ثم خير ممتزج فهذه أسرار الحروف في المنازل وبهذه الأسرار استدارت الأدوار على النقطة إلى الأطوار التي ترتّبت إلى يوم القيامة يوم البروز لأن كل منزلة وكل روحانية وكل حرف يجتمع في كميته النقطة في أربعين يوما ثم كذلك إلى آخر المنازل بآخر الحروف وآخر الروحانيات بجميع السّعودات والنحوسات ولولا هذه التفرقة الحرفية والدّورة الظرفية لما علم الإنسان أسباب السّعادة من السعود وأسباب الشقاوة من النحوس وأسباب الامتزاج من المختلف ولما أدرك أسرار العالم على التفصيل بل ذلك مغروس في جبلة الايجاد الترتيبي . ولما كانت هذه المنازل مفترقة إلى بروج اثني عشر ليظهر فيها حكمها كانت البروج الاثني عشر نسبة حروف لا إله إلا اللّه فهي تقيم كل برج من البروج . ولما كانت البروج منها الثابت ومنها المنقلب كانت دائرة لا إله إلا اللّه منها الثابت ومنها المنقلب فالإثبات ثابت والنفي منقلب من الوجود الذي من صفته إلى العدم الذي هو منه وإن كل شيء في الدنيا يتحرك في تدوير الدوائر الفلكية بالزيادة